تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأيتام الذين في حجورهن وبين لهن أنه أفضل لهن، ولم يذكر لهن اشتراط إذن أزواجهن، ولا كونه بالثلث فأقل (١).

٤ - الأحاديث القاضية بأنه يجوز للمرأة التصدق من مال زوجها بغير إذنه، فإذا جاز لها ذلك في ماله بغير إذنه، فبالأولى الجواز في مالها (٢).

ومن هذه الأحاديث:

(٩٩) ما رواه البخاري ومسلم من حديث مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي ﷺ: "إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجرها، وللخازن مثل ذلك، له بما اكتسب، ولها بما أنفقت .. " (٣).

ونوقش الدليل الثاني والثالث والرابع: بأن هذه الأدلة محمولة على الشيء اليسير، وجعلوا حد اليسير الثلث فما دونه (٤).

وأجيب: بأن هذا التحديد تحكم ليس فيه توقيف، ولا عليه دليل، فهو ضعيف.

(١٠٠) ٥ - ما رواه البخاري ومسلم من حديث كريب مولى ابن عباس: أن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته أنها أعتقت وليدة، ولم تستأذن النبي ﷺ، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي؟ قال: (أو فعلت)؟ قالت: نعم. قال: "أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك " (٥).

(١) المغني لابن قدامه (٦/ ٦٠٤)، شرح معاني الآثار للطحاوي (٤/ ٣٥٢).

(٢) نيل الأوطار، مرجع سابق، (٦/ ١٨).

(٣) صحيح البخاري في الزكاة/ باب أجر الخازن إذا تصدقت (١٤٤٠)، ومسلم في الزكاة/ باب أجر الخازن (١٠٢٤) واللفظ له.

(٤) فتح الباري (٥/ ٢٥٨)، وانظر: الذخيرة للقرافي (٨/ ٢٥٢).

(٥) صحيح البخاري في الهبة/ باب هبة المرأة لغير زوجها (٢٥٩٢) واللفظ له، ومسلم في الزكاة/ باب فضل النفقة (٩٩٩).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٢٣٥