تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فغير جائز لأحد أن يؤتي سفيهًا ماله صبيًَّا صغيرًا كان أو رجلًا كبيرًا ذكرًا كان أو أنثى ".

والسفيه الذي لا يجوز لوليه أن يؤتيه ماله، هو المستحق الحجر بتضييعه ماله وفساده وإفساده، وسوء تدبيره ذلك (١).

أما الجواب عن الوجه الثاني:

فيقول الطبري رحمه الله: " وأما قول من قال: عنى بالسفهاء: النساء خاصة، فإنه جعل اللغة على غير وجهها؛ وذلك أن العرب لا تكاد تجمع فعيلا على فعلاء إلا في جمع الذكور، أو الذكور والإناث، وأما إذا أرادوا جمع الإناث خاصة لا ذكران معهم، جمعوه على فعائل، وفعيلات، مثل غريبة تجمع: غرائب، غريبات، فأما الغرباء فجمع غريب " (٢).

وأما قوله تعالى: ﴿أَمْوَالَكُمُ﴾ فتقدم في وجه الدلالة من الآية وجه كون المراد به أموال السفهاء.

وعلى فرض أن المراد بقوله: ﴿أَمْوَالَكُمُ﴾ أي أموال المخاطبين، فإن الآية لا تخرج عن أن تكون دليلًا للحجر على السفهاء؛ لأنهم يكونون محجورًا عليهم في أموال المخاطبين، فلا تُدفع إليهم؛ لأنهم لا يحسنون التصرف بها.

(٧٤) ٤ - ما رواه البيهقي من طريق أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص، عن الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: " خذوا على أيدي سفهائكم " (٣) (٤).

(١) جامع البيان للطبري، مرجع سابق، (٣/ ٢٤٧).

(٢) المصدر السابق (٣/ ٢٤٨).

(٣) مغني المحتاج، مرجع سابق، ٢/ ١٧٠.

(٤) شعب الإيمان للبيهقي ١٣/ ٢٦٢.

وأخرجه البغوي في شرح السنة (٤١٥٢) من طريق الأجلح عن الشعبي،

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير -كما في الجامع الصغير للسيوطي، مع فيض القدير للمناوي ٣/ ٤٣٥ ح (٣٨٩٤) واللفظ له، وقال المناوي: (وأخرجه أبو الشيخ والديلمي)، وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس ٢/ ١٦٧، والحديث رمز له السيوطي بالضعف ٥/ ٣٠٩ (ح ٢٢٨٤)، وفي إسناده (أحمد بن عبيد بن ناصح) قال الحافظ ابن حجر فيه: (لين الحديث) تقريب التهذيب ص ٩٥ (٧٨).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ١٨٤