٥ - إقرار النبي ﷺ لقرابة حبان بن منقذ على طلبهم الحجر عليه (١).
ولو كان الحجر على السفيه غير سائغ لما طلبوه، ولما أقرهم النبي ﷺ على طلبهم، بل إنه دعا حبان وطلب منه الامتناع عن البيع.
وأما عدم حجر النبي ﷺ عليه، فلا يبطل إقراره عليه الصلاة والسلام، ودلالته على مشروعية الحجر؛ لأنه يرد عليه عدة احتمالات منها: احتمال الخصوصية (٢) (٣).
(٧٥) ٦ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق عمرو بن دينار، عن جابر رضي الله عنه: " أنَّ رجلًا من الأنصار أعتق غلامًا له عن دبر، ولم يكن له مال غيره، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: " من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمئة درهم قد دفعها إليه " (٤).
وجه الاستدلال: ردَّ النبيُّ ﷺ عتق من أعتق عبدًا له عن دبر، ولا مال له
(١) حديث حبان بن منقذ: أخرجه الترمذي (١٢٥٠)، وأبو داود (٣/ ٢٨٢) (٣٥٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٦٢، والدارقطني في سننه ٢/ ٣١١، ٣٢١ من حديث عبد الله بن عمر، وأصل الحديث في الصحيحين: البخاري ٥/ ٨٨ (٢٤١٤)، ومسلم ٣/ ١١٦٥ (١٥٣٣).
(٢) كما في رواية الدارقطني.
(٣) المبسوط ٢٤/ ١٥٧، ١٦١، أحكام تصرفات السفيه، لسعاد أبرار (ص ٤٤ - ٤٥).
(٤) صحيح البخاري في كفارات الأيمان/ باب عتق المدبر (٦٧١٦)، ومسلم في الأيمان/ باب جواز بيع المدبر (٤٣٣٨).