تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث: افتقار الشهادة في الوقف إلى تقدم الدعوى

لا تفتقر الشهادة في الوقف إلى تقدم الدعوى إلا إذا كان الوقف على معين، فجمهور العلماء على أن الشهادة في الوقف إذا كانت على آدمي معين لا تسمع إلا بعد تقدم الدعوى.

وإن كانت على آدمي غير معين كالفقراء لا يشترط لسماع الشهادة فيه تقدم الدعوى

وذهب الحنفية: إلى أنه لا يشترط لسماع الشهادة في الوقف تقدم الدعوى مطلقا (١).

وحجته: أن الوقف من حقوق الله تعالى؛ إذ هو تصدق بالغلة على جهة بر.

ونوقش: بأن هذا مسلم إذا كان غير معين كالفقراء، وإن كان على معين فهو من حقوق الآدميين.

وذهب بعض المالكية: إلى أنه يجب على الشهود الإخبار بشهادتهم عند الحاكم إذا كان الوقف على غير معين (٢).

وهذا ظاهر، إذا كان يترتب على عدم إدلاء الشاهد بشهادته تضييعا

(١) المصادر السابقة.

(٢) المصادر السابقة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٤٥٠