تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحال الثانية: أن يكون الوقف على جهة عامة كالفقراء.

فلا يكتفى فيه بالشاهد واليمين، وكذا لا يكتفى بالمرأتين واليمين؛ لعدم إمكان اليمين من الجهه العامة، وإن حلف واحد منهم لم يسر حكم يمينه إلى غيره، لكن لو أمكن حلف الجميع بأن وقف على فقراء محلة معينه يمكن حصرهم ثبت الوقف بشاهد وأيمانهم.

ولو انتقل الوقف إلى من بعدهم لم يمنع ذلك ثبوته بشهادة المعينين، كما لو وقف على زيد ثم الفقراء ثبت بشهادته وانتقل إلى من بعده بحكم ثبوته الأول ضمنًا وتبعًا (١).

فرع: وأما شهادة أربع نساء على الوقف فينبني على إثبات شهادة النساء في المال منفردات، وللعلماء في ذلك قولان:

القول الأول: عدم قبول شهادتهن في المال منفردات.

وهو قول أكثر أهل العلم.

وحجته: ظاهر الآية السابقة، ولأن شهادة المرأة تعتريها الشبهه، فلم يقبل تفردهن (٢).

القول الثاني: قبول شهادتهن منفردات.

وحجته: أن الله سبحانه وتعالى أقام شهادة المرأتين مقام شهادة الرجل (٣).

(١) حاشية ابن قاسم ٧/ ٦١١.

(٢) الشرح الكبير مع الإنصاف ٨/ ٣٠.

(٣) المصادر السابقة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٤٤٩