تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدلة القول الثاني: (أن النظر للقاضي)

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

١ - حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه قوله ﷺ: "والسلطان ولي من لا ولي له" (١).

ويدخل في ذلك الولاية على الوقف إذا كان على محصورين، ولا ناظر له.

٢ - أن ملكية الوقف تنتقل إلى الله سبحانه وتعالى، فالحاكم ينوب فيه ويصرفه إلى مصارفه؛ لأنه مال الله، فكان النظر فيه إلى حاكم المسلمين، كالوقف على المساكين (٢).

ونوقش هذا الاستدلال: بالفرق؛ إذ الوقف على المساكين وقف على جهة عامة، بخلاف مسألتنا فهو وقف على جهة خاصة.

٣ - أن النظر على الوقف يتعلق به حق الموجودين من الموقوف عليهم، وحق من يأتي من البطون، فلا يستقل به الموجود، بل يكون نظره إلى الحاكم (٣).

ونوقش هذا الاستدلال: بالتسليم، فحق الموقوف عليه من النظر ينقطع بموته، ولا يملك تأجيره مدة طويلة؛ احتياطًا لمن بعده من البطون كما تقدم تحريره (٤).

٤ - أن للقاضي النظر العام، فكان أولى بالنظر على الوقف (٥).

(١) تقدم تخريجه برقم (٢٨١).

(٢) مغني المحتاج ٢/ ٣٩٣، أسنى المطالب ٢/ ٤٧١، المغني ٨/ ٢٣٧، المبدع ٥/ ٣٣٧.

(٣) المبدع ٥/ ٣٣٧.

(٤) في مباحث تأجير الوقف.

(٥) مغني المحتاج ٢/ ٣٩٣، أسنى المطالب ٢/ ٤٧١، التصرف في الوقف ٢/ ٦٥٤.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٣٧٨