تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشافعية (١)، وبه قال بعض الحنابلة (٢).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

١ - أن الوقف ملك للموقوف عليه، ونفعه له، فكان نظره إليه، كملكه المطلق (٣).

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم بأن الوقف ملك للموقوف عليه، بل الراجح أنه ملك لله سبحانه وتعالى كما سبق تحريره (٤).

٢ - أنه مالك لنفعه وثمرته، فكان أولى بولايته.

٣ - أن ولاية الموقوف عليهم على الوقف تنفي ما يشكو منه المستحقون للوقف من استغلال النظار للغلة بعدم إيصال الحقوق إليهم وأكلها.

٤ - أن الموقوف عليهم أحرص من غيرهم على نماء الوقف وإدارته، والمحافظة عليه بترميمه وعمارته؛ لأنهم يشعرون أن الغلة لهم، وأن النماء سيعود بالربح الوفير لهم، فهم يحافظون عليه محافظة المالك المطلق على ملكه.

٥ - أن تولية الموقوف عليه على الوقف تمنع اقتطاع جزء من غلة الوقف لإعطائها كأجر للمتولي الأجنبي، وهو مال ليس بالقليل، فأحرى أن يستفيد منه المستحقون (٥).

(١) روضة الطالبين ٥/ ٣٤٧، مغني المحتاج ٢/ ٣٩٣، أسنى المطالب ٢/ ٤٧١.

(٢) المغني ٨/ ٢٣٧، القواعد لابن رجب ص ٤٢٧، الفروع ٤/ ٥٩٠، الإنصاف ٧/ ٦٩.

(٣) روضة الطالبين ٥/ ٣٤٧، المغني ٨/ ٢٣٧، المبدع ٣٣٧.

(٤) ينظر: مبحث ملكية الوقف/ ضمن مباحث الرجوع في الوقف.

(٥) أحكام الوقف للكبيسي ٢/ ١٤٣ - ١٤٤، وينظر أيضًا: محاضرات في الوقف لأبي زهرة ص ٣٢٤، التصرف في الوقف ٢/ ٥٩٧.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٣٧٧