تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك قال النووي في بيان أحوال الواطئ: " أن يطأها أجنبي، فإن لم يكن هناك شبهة لزمه الحد " (١).

وقال ابن قدامة: " وإن وطئها مكرهة أو طاوعته فعليه الحد إذا انتفت الشبهة، والمهر لأهل الوقف؛ لأنه وطئ جارية غيره " (٢).

المسألة الثانية: حكم لزوم الحد إذا كان واطئ الموقوفة هو الواقف:

اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في لزوم الحد على الواقف إذا وطئ الأمة التي وقفها على قولين هما:

القول الأول: أنه لا حد على الواقف إذا وطئ الأمة الموقوفة.

قال به بعض المالكية (٣)، والشافعية (٤)، وهو الظاهر عند الحنابلة (٥).

وقال خليل من المالكية: " الزنى: وطء مسلم مكلف فرج آدمي لا ملك له فيه باتفاق عمدًا " (٦).

فقوله: "لا ملك له فيه باتفاق": مخرج لوطء الواقف الأمة الموقوفة؛ لأنه وقع الخلاف في ملكية الواقف لها.

القول الثاني: أنه يجب الحد على الواقف إذا وطئ الأمة الموقوفة.

(١) روضة الطالبين ٥/ ٣٤٥.

(٢) الشرح الكبير ٦/ ٢٠٩.

(٣) انظر: مواهب الجليل والتاج والإكليل ٦/ ٢٩٠ - ٢١، الشرح الكبير ٤/ ٣١٣، كفاية الطالب ٢/ ٢٥٥.

(٤) روضة الطالبين ٥/ ٣٤٥، تحفة المحتاج ٦/ ٢٧٩.

(٥) كشاف القناع ٤/ ٢٨٥، حاشية المقنع ٢/ ٣١٨.

(٦) مختصر خليل مع مواهب الجليل ٦/ ٢٩٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٢١٨