تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الاحتمال غير معتبر؛ لأن الفروج لا تحل بالضرورة (١).

المطلب الثاني: وجوب الحد في وطء الأمة الموقوفة

يختلف الحكم بلزوم الحد على واطئ الأمة الموقوفة تبعا لحالة هذا الواطئ، فواطئ الأمة الموقوفة لا يخلو من ثلاث حالات هي:

الحالة الأولى: أن يكون الواطئ أجنبيًا عنها.

الحالة الثانية: أن يكون الواطئ هو الواقف.

الحالة الثالثة: أن يكون الواطئ هو الموقوف عليه.

المسألة الأولى: حكم لزوم الحد إذا كان واطئ الأمة الموقوفة أجنبيًا:

إذا كان واطئ الأمة الموقوفة أجنبيًا وجب الحد عليه، ولم أقف على خلاف في هذا حيث لا شبهة؛ لعموم قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٢).

(٢٧٤) ولما روى مسلم من طريق عبد الله الرَّقَاشِىِّ، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مئة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مئة والرجم" (٣).

(١) الأشباه والنظائر (ص ٦٧).

(٢) من آية ٢ من سورة النور.

(٣) صحيح مسلم في الحدود/ باب حد الزنا (١٦٩٠).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٢١٧