تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش: بأن القائلين بذلك لا يمنعون التصرف في الخلو بسائر التصرفات، كالبيع والإجارة والإعارة والرهن، فكذلك الوقف (١).

والقول الأول هو الراجح؛ لما سبق من التعليل (٢).

المسألة الرابعة: صور الخلو في عقارات الأوقاف:

خمس صور:

الصورة الأولى: أن يكون الوقف آيلًا للخراب، فيؤجره الناظر لمن يعمره بحيث يصير الحانوت مثلًا يكرى بثلاثين دينارًا في السنة، ويجعل عليه لجهة الوقف خمسة عشر دينارًا فتصير المنفعة مشتركة بين المكتري وجهة الوقف، وما قابل الدراهم المعروفة في التعمير هو الخلو، وقد شرطوا لجوازه أن لا يوجد للوقف ريع يعمر به.

الصورة الثانية: أن يكون لمسجد مثلًا حوانيت موقوفة عليه واحتاج المسجد للتكميل والإصلاح والتعمير، ولم يكن الريع كافيًا، فيعمد الناظر إلى مكتري الحوانيت فيأخذ منه قدرًا من المال يعمر به المسجد وينقص عنه من أجرة الحوانيت مقابل ذلك، بأن تكون الأجرة في الأصل ثلاثين في كل سنة فيجعلها خمسة عشر فقط في كل سنة، وتكون منفعة الحوانيت المذكورة شركة بين المكتري وبين جهة الوقف، وما كان منها لذلك المكتري هو الخلو، والشركة بحسب ما يتفق عليه صاحب الخلو وناظر الوقف على جهة المصلحة.

الصورة الثالثة: أن تكون أرضًا موقوفة ولم يكن هناك ريع تعمر به

(١) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤/ ٧٦.

(٢) الموسوعة الفقهية الكويتية ١٩/ ٢٨٨ خلو، استثمار موارد الأحباس ص ١٨٦، أحكام الأوقاف لزهدي يكن ص ١٩٢، دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة للشتقيطي ٢/ ٧٣٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ١٢٧