تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقل العدوي: جريان العرف بمصر على أن الأحكار مستمرة للأبد، وإن عين فيها وقت الإجارة مدة، فهم لا يقصدون خصوص تلك المدة، والعرف كالشرط، فمن احتكر أرضًا مدة ومضت فله أن يبقى وليس لمتولي أمر الوقف إخراجه (١).

المسألة الثانية: الألفاظ ذات الصلة:

أولًا: الصبرة:

هي عقد إجارة طويلة لمدة قد تصل إلى ألف سنة، يلتزم المستأجر فيها بدفع مبلغ أو تمر أو حنطة سنويًا، ويزرع ويغرس ويبني حسب العقد، فإذا انتهت المدة رفع المستأجر يده عن الأرض، واستلمها صاحبها بدون التزامات مالية، بخلاف ما لو نزعت الملكية للمصلحة العامة أثناء مدة الإيجار، فللمستأجر حق مالي، ويذكر عادة في العقد عبارة "منع الصبرة فسخ الإجارة" بمعنى أن العقد ينفسخ إذا امتنع المستأجر من دفع الأجرة المتفق عليها (٢).

وهي معروفة في نجد، ومن الفروق بينها وبين الحكر ما يلي:

١ - يدفع المستحكر في بداية العقد مبلغًا يقارب قيمة الأرض خالية غير مشغولة، ويبني من ماله بناءً أو يغرس في الأرض الزراعية غرسًا ملكًا له، ثم يدفع أجرة سنوية ضئيلة، بينما لا يدفع المستأجر في عقد الصبرة ابتداءً أي مبلغ، وإنما عليه دفع الأجرة السنوية فقط.

٢ - في عقود التحكير على الوقف لا تُذكر مدة الإيجار عادة، بينما يُنصّ عليها في عقد الصبرة.

(١) حاشية العدوي ٧/ ٧٩.

(٢) عقد الحكر د. الحويس (ص ١٥٨) ضمن كتاب مؤتمر الأوقاف الأول/ جامعة أم القرى.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ١٠٤