تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويطلق الحكر أيضًا على العقار المحتكر نفسه، فيقال: هذا حكر فلان، كما يطلق على الأجرة المقررة على عقار محبوس في الإجارة الطويلة ونحوها (١).

والمحكر هو ناظر الوقف أو مالك الأرض، والمستحكر هو مالك الأنقاض المتصرف بالعمار.

العلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي:

أصل الحكر هو الماء المجتمع الذي يمنع صاحبه غيره من الانتفاع به، وهذا المعنى نقل إلى الحكر -بالكسر- حيث يمنع المستحكر غيره من الانتفاع بالأرض المحكرة طوال مدة العقد.

وقد ذكروا أن السبب من إنشاء هذا العقد هو تحقيق مصلحة الوقف؛ إذ يكون الحكر طريقًا لاستثمار الأراضي الوقفية المعطلة (٢).

ويقول شاكر بك الحنبلي بعد أن ذكر المرصد والإجارتين والحكر وغيرها قال: "هذه هي الأحوال التي طرأت على الوقف الصحيح، وأخرجته عن وضعه بما ابتدعوه من طرق وأساليب غريبة وأسماء ما أنزل الله بها من سلطان توصلًا لامتلاك الوقف واستصفائه لأنفسهم مما أدى إلى تدني الأوقاف ووصولها إلى الحالة الثانية التي نشاهدها اليوم من الخراب والفوضى " (٣).

ويرى الشيخ مصطفى الزرقا أن الأحكار والإجارتين والمرصد وغيرها من حقوق القرار تعتبر أغلالا في أعناق الأوقاف، وقد سلبت معظم منافعها بأجور زهيدة في عهود اختل فيها ميزان الحكم وسلطان القضاء (٤).

(١) الموسوعة الفقهية ١٨/ ٥٣.

(٢) المدخل إلى نظرية الالتزام العامة ص ٥٢.

(٣) موجز في أحكام الأوقاف لشاكر الحنبلي ص ١٣٤.

(٤) أحكام الأوقاف ص ٥٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ١٠٣