باطل، ومبطل للوقف؛ لأنه شرط منافٍ لمقتضى الوقف من اللزوم والدوام (١).
٢ - أن يشترط أن يكون إصلاح الوقف على مستحقه من غير غلته، فهذا الشرط ممنوع غير معتبر؛ لأنه يحول الوقف إلى كراء مجهول، وكراء المجهول ممنوع شرعًا، فالشرط باطل، والوقف صحيح.
٣ - أن يشترط الواقف تقديم الصرف على منافع أهله من غلة الموقوف، ويؤخر إصلاح ما تهدم منه إن كان عقارًا، أو الإنفاق عليه إن كان حيوانًا، فهذا الشرط باطل لما فيه من الإضرار بالوقف، فلا يلزم الأخذ به، بل يجب تركه والبدء بمرمة الوقف والنفقة عليه من غلته حفاظًا على بقاء عينه (٢).
٤ - أن يشترط الواقف حرمان البنات من الاستحقاق في الوقف مطلقًا أو بعد الزواج .... فهذا الشرط باطل على الراجح في المذهب، ويبطل به الوقف؛ لما فيه من ارتكاب المنهي عنه شرعًا وهو حرمان البنات.
قال الدردير: " وبطل على معصية … أو على أن من تزوجت من بناته فلا حق لها في الوقف، وتخرج منه، ولا تعود له، ولو تأيمت " (٣).
ثالثًا: مذهب الشافعية:
بناء على كثير من أصولهم يذهبون إلى أن الأصل في الشروط في العقود الحظر؛ إلا ما قام دليل على جوازه وصحته.
ولكنهم يرون أن كل شرط في مصلحة الوقف والمستحقين، وليس منافيًا لمقتضى الوقف فهو داخل تحت ما قام الدليل على صحته وجوازه، بل إنهم يرون أن الدليل الخاص قد قام على صحة بعض شروط الواقفين، ولو كانت
(١) شرح الخرشي ٧/ ٩٢، أحكام الوقف للكبيسي ١/ ٢٦٤.
(٢) شرح الخرشي ٧/ ٩٣، حاشية الدسوقي ٤/ ٩٠.
(٣) شرح الدردير، مرجع سابق، ٤/ ٨٨.