تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك قاعدة شرعية عامة تعارضها، مثل التفريق بين الأولاد في استحقاقات الوقف.

ولهذا كانت القاعدة الشرعية العامة عندهم في حكم شروط الواقفين أنها تكون مرعية إذا كانت تحقق مصلحة للوقف، أو للمستحقين، ما لم يكن فيها منافاة لمقتضى الوقف، كشرط الخيار فيه أو شرط أن يبيعه ونحوه، فالشرط باطل، وهل يبطل به الوقف؟ الصحيح في المذهب بطلان الوقف عندئذ، وقيل: يصح الوقف، ويلغو الشرط.

ففي مغني المحتاج: "والأصل فيه أن شروط الواقف مرعية ما لم يكن فيها ما ينافي الوقف".

وفيه: " (ولو وقف بشرط الخيار) لنفسه في إبقاء وقفه والرجوع فيه متى شاء أو شرطه لغيره أو شرط عوده إليه بوجهٍ ما كان شرط بيعه أو شرط أن يدخل من شاء ويخرج من شاء (بطل على الصحيح) … ومقابل الصحيح: يصح الوقف ويلغو الشرط، كما لو طلَّق على أن لا رجعة له " (١).

ومع أن الشافعية يرون صحة وجواز كل شرط يحقق مصلحة للوقف أو المستحقين، إلا أنهم قد يختلفون في أن شرطًا بعينه يحقق المصلحة فيصح، أو لا يحققها فلا يصح، ولو لم يعارض نصًا شرعيًا.

ومن الصور المختلف فيها عندهم:

جاء في مغني المحتاج: "والأصح أنه إذا وقف بشرط أن لا يؤجر أصلًا، أو لا يؤجر أكثر من سنة صح الوقف واتبع شرطه كسائر الشروط المتضمنة للمصلحة، والثاني: لا يتبع شرطه؛ لأنه حجر على المستحق في المنفعة " (٢).

(١) مغني المحتاج، مصدرسابق، ٢/ ٣٨٥، ٣٨٦.

(٢) نفسه، ٢/ ٣٨٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٧٧