تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقف المعلق بالموت؛ لأن الوقف المعلق بالموت تبرع بعد الموت، وأما وقف عمر رضي الله عنه فليس معلقًا بالموت، وإنما هو وقف منجز.

أما قوله رضي الله عنه: " إن حدث بي حدث "، فلبيان من يلي وقفه بعده، لا ليرتب عليه الوقف، وقد سبق أن عمر نجز وقفه في السنة السابعة من الهجرة، وكتابه هذا إنما كتبه في خلافته، يدل على ذلك وصفه بأنه أمير المؤمنين.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول الأول، والذي عليه جمهور العلماء القائل بجواز الرجوع في الوقف المعلق على الموت، ومما يدل على ضعف القول الثاني أن أصحابة فرقوا في الحكم فجعلوه وقفًا من حيث اللزوم، ووصية من حيث خروجه من الثلث (١)، ولم يجعلوه في حكم الوصايا في الرجوع فيه، وهذا تفريق بلا دليل فيلزمهم أن يجعلوه خارجا عن الثلث وهم لا يقولون به.

(١) المغني، مرجع سابق، ٨/ ٢١٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٤٩