تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: أن في منع الأمة الموقوفة من الزواج نوع من الرهبانية، وقد فشا الزنى براهبات النصارى بسبب منعهن من الزواج.

٤ - أن في تزويجها تحصينًا لها، ولا سبيل لتحصينها إلا عن طريقه؛ لأنه لا يباح للموقوف عليه الاستمتاع بها (١).

٥ - أن الموقوف عليه لا يتضرر بتملك غيره لمنفعة بضعها، حيث إنه لا يملك استيفاء تلك المنفعة (٢).

٦ - القياس على إجارتها بجامع أن كلا منها عقد على منفعتها (٣).

٧ - القياس على تزويج المستولدة حيث جاز تزويجها رغم أن فيها شبها بالموقوفة، حيث لا يجوز بيعها (٤).

أدلة القول الثاني: (لا يجوز تزويجها)

١ - أن في التزوج نقصًا في حق من يأتي من البطون؛ لأن التزويج عقد على منفعتها في العمر، وفيه تفويت منفعتها في حق البطن الثاني حيث إن النكاح يتعلق به حقوق من وجوب تمكين الزوج من استمتاعها ومبيتها عنده فتفوت خدمتها في الليل على البطن الثاني (٥).

ونوقش: بأن ما فات من الحق بتزويج الموقوفة إنما فات تبعًا لإيفائها حقها (٦).

(١) روضة الطالبين، مرجع سابق، ٥/ ٣٤٦.

(٢) المغني ٥/ ٦٣٧، الشرح الكبير ٦/ ٢٠٩.

(٣) المبدع ٥/ ٣٣١، روضة الطالبين ٥/ ٣٤٦.

(٤) التصرف في الوقف، مصدر سابق، ١/ ٤٣٥.

(٥) روضة الطالبين ٥/ ٣٤٦، المبدع ٥/ ٣٣١.

(٦) المغني ٨/ ٢٢٦، المبدع ٥/ ٣٣١.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٤٢٩