بعض، فيجب التفضيل باتفاق المذاهب الأربعة (١)؛ مراعاة لشرط الواقف.
المسألة الثانية: أن لا يفضل الواقف بعضهم على بعض.
إذا لم يكن الموقوف عليهم أولادًا للواقف، ولم يفضل بعضهم على بعض، فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في حكم التسوية بينهم على قولين:
القول الأول: وجوب التسوية بين الموقوف عليهم.
وهو قول الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والمذهب عند الحنابلة (٥).
القول الثاني: جواز التفضيل للحاجة فيما إذا كان الوقف مقصودًا به سد الخلة.
وهو رواية عن الإمام أحمد (٦).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (وجوب التسوية بين الموقوف عليهم)
١ - أن اللفظ يقتضي التسوية وأمكن الوفاء به، فوجب العمل بمقتضاه (٧).
(١) المصادر السابقة.
(٢) أحكام الأوقاف للخصاف ص ١٢١، الفتاوى التتارخانية ٥/ ٥٣٤ و٥٤٩، فتح القدير ١/ ٢٤٣، الإسعاف في أحكام الأوقاف ص ١١٧ و١٣٠ و١٤٣.
(٣) حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني ٢/ ٤٥، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤/ ٩١، الشرح الصغير ٢/ ٣٠٨، التاج والإكليل ٦/ ٣٢.
(٤) البيان في مذهب الإمام الشافعي ٨/ ٨٦، مغني المحتاج ٣/ ٥٤٠.
(٥) المغني ٨/ ٢٠٨، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٥١٣، دقائق أولي النهى ٢/ ٥١٦، الروض الندي ص ٣٠٢.
(٦) قال المرداوي: "وهذا أقرب إلى الصواب" الإنصاف ١٦/ ٥١٣، وانظر: الفروع ٤/ ٤٥٧.
(٧) الممتع في شرح المقنع ٤/ ١٤٨، المبدع ٥/ ٣٥١، كشاف القناع ٤/ ٢٩٠، مطالب أولي النهى ٦/ ٩٩، أحكام التعدد ٣٢٤.