القول الثاني: أنها في حكم الثيب.
وهو قول جمهور أهل العلم (١).
وحجة هذا القول: ما تقدم من أن الموطوءة ثيب لغة وشرعًا.
وتقدم الجواب عنه (٢).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لبقاء علة الحكم في حقها.
الأمر الثاني: اختصاصه بالرجال دون النساء:
اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- فيما إذا وقف على الثيب أو الأبكار هل خاص بالنساء أو شامل للرجال والنساء على قولين:
القول الأول: أنه خاص بالنساء.
وهذا هو الأصح عند الشافعية (٣).
وحجته: دلالة العرف.
القول الثاني: أنه شامل للرجال وللنساء.
وبه قال بعض الشافعية (٤)، وهو قول الحنابلة (٥).
وحجته: دلالة اللغة.
(١) الفتاوى الهندية ١/ ٢٩٠، روضة الطالبين ٧/ ١٥٠، الإقناع للشربيني ٢/ ٩٤، الشرح الكبير مع الإنصاف ٢٠/ ١٥٠.
(٢) الهداية ١/ ١٩٧، الفتاوى الهندية ١/ ٢٨٩.
(٣) روضة الطالبين، مرجع سابق، ٥/ ١٦٧.
(٤) نفسه.
(٥) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٥٠٢.