تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعتباره بنفسه، وإنما يعتبر بمظنته وهي البكارة، ثم هذا التعليل يفضي إلى إبطال منطوق الحديث فيكون باطلًا في نفسه (١).

ورد: بأن إبطال التعليل بالحياء غير مُسلَّم؛ لورود الحديث به، والقول بأنه يؤدي إلى إبطال الحديث غير مُسلَّم.

وقيام الصمت مقام الإذن علة منصوصة، وعلة النص لا تتقيد بمحل النص كالطواف في الهرة ونحو ذلك (٢)، وإذا كان كذلك فالحياء موجود فيمن زالت بكارتها بالزنى؛ لأنها لم تباشر الإذن بالنكاح.

الوجه الثاني: أن هذا مُسلَّم فيما إذا كان الزنى عن إكراه، أما إذا كان عن رضا فقد جربت الرجال وزال حياؤها.

الترجيح:

يترجح -والله أعلم- ما ذهب إليه أهل القول الأول؛ إذ فيه الجمع بين الأدلة.

الفرع الثالث: أن يكون الوطء بشبهة، وذلك بأن يطأ امرأة يظنها زوجته فتتبين غير زوجته.

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: أنها في حكم البكر.

وهو ظاهر قول المالكية (٣).

وحجة هذا القول: ما تقدم من أنه زيد في قسم البكر لعلة الحياء، وهذا موجود فيمن وطئت بشبهة (٤).

(١) نفسه.

(٢) الشرح الكبير مع الإنصاف ٢٠/ ١٥٠.

(٣) ينظر: حاشية الدسوقي ٢/ ٢٢٣، وبلغة السالك ١/ ٣٨١.

(٤) ينظر: حديث رقم (٢٣٧).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢٨٦