الوجه الثاني: بما أجيب به عن أثر أبي بكر مع عائشة رضي الله عنهما (١).
(٢٢٣) ١١ - ما رواه الطحاوي: حدثنا يونس قال: حدثنا سفيان، عن عمرو قال: أخبرني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن: "أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فضل بني أم كلثوم بنحل قسمه بين ولده " (٢).
قال الطحاوي: ولم ينكر عليه منكر (٣).
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن هذا الأثر منقطع (٤).
الوجه الثاني: لو صح فليس فيه أنه لم يسو قبل ولا بعد بينهم (٥).
(٢٢٤) ١٢ - ما رواه البيهقي من طريق ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، عن نافع: " أن ابن عمر قطع ثلاثة أرؤس أو أربعة لبعض ولده دون بعض، قال بكير: وحدثني عبد الله بن القاسم: أنه انطلق هو وابن عمر حتى أتوا رجلًا من الأنصار فساوموه بأرض له فاشتراها منه، فأتاه رجل، فقال: إني رأيت أنك اشتريت أرضًا وتصدقت بها، وعن القاسم بن عبد الرحمن قال ابن عمر: هذه الأرض لابني واقد فإنه مسكين، نحله إياه دونه ولده" (٦).
ونوقش الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أنه من طريق ابن لهيعة (٧).
(١) فتح الباري، مصدر سابق، (٩/ ٢١٥).
(٢) الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٨٨)، وابن حزم في المحلى (١٠/ ١١٦).
منقطع؛ صالح لم يسمع من جده عبد الرحمن.
(٣) شرح معاني الآثار (٤/ ٨٨).
(٤) المحلى (١٠/ ١٢٦)، عمدة القاري (١٣/ ١٤٧).
(٥) المحلى، نفسه، (١٠/ ١٢٥).
(٦) سنن البيهقي (٦/ ١٧٨)، وأخرجه ابن حزم في المحلى (١٠/ ١١٦).
(٧) المحلى نفسه، (١٠/ ١٢٥).