تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجيب: بأن رواية ابن وهب عنه صحيحة.

ورد: رواية العبادلة عنه أصح من غيرها، ولا يلزم من ذلك الثبوت.

الوجه الثاني: أنه ليس فيها أنه لم ينحل الآخرين قبل ولا بعد بمثل ذلك، بل فيها أنه قال: " واقد ابني مسكين " فصح أنه لم يكن نحله بعد، كما نحل إخوته، فألحقه بهم وأخرجه عن المسكنة (١).

وأجيب عنه: بأن في الأثر ما يدل على أنه لم ينحل الآخرين، كقوله: قطع ثلاثة أرؤس، وكقوله: " نحله إياه دون ولده " (٢).

ورد بما تقدم قريبًا.

الوجه الثالث: أن الموقوف إذا عارض المرفوع فلا عبرة به.

١٣ - ولأن الأصل تصرف الإنسان في ماله مطلقًا (٣).

١٤ - ولأن الإجماع منعقد على أن للرجل أن يهب في صحته جميع ماله للأجانب دون أولاده، فإذا كان ذلك للأجنبي فهو للولد أحرى (٤).

ونوقش هذان الدليلان: بأنهما قياس مع وجود النص، فلا يلتفت إليه (٥).

١٥ - ولأنه لما جاز أن يعطي جميعهم جاز أن يفعل ذلك ببعضهم كالأجانب (٦).

(١) نفسه.

(٢) إعلاء السنن (١٦/ ٩٠).

(٣) تفسير القرطبي (٦/ ٢١٥).

(٤) بداية المجتهد (٢/ ٢٤٦)، والإشراف (٢/ ٨٣)، معالم السنن (٥/ ١٩٢)، فتح الباري (٩/ ٢١٥)، التمهيد (٨/ ٣٥٢)، تفسير القرطبي (٦/ ٢١٥).

(٥) فتح الباري (٩/ ٢١٥)، نيل الأوطار (٦/ ١٠)، التمهيد (٨/ ٣٥٢).

(٦) الحاويمرجع سابق، (٧/ ٥٤٥).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢٣٩