قالوا: ويتعين حمل الأثر على أحد هذه الوجوه؛ لأن حمله على مثل محل النزاع منهي عنه، وأقل أحواله الكراهة، والظاهر من حال أبي بكر اجتناب المكروهات (١).
الوجه الخامس: أنه لو صح ولم يمكن حمله على الوجوه السابقة، فإنه يعارض قول النبي ﷺ ولا يحتج به معه (٢).
٩ - ما جاء في كتاب وقف عمر رضي الله عنه: "تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من أهلها أن لا يباع ولا يشترى ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم وذوي القربى، لا حرج على من وليه إن أكل أو آكل أو اشترى رقيقًا منه" (٣).
وجه الدلالة: أن هذا الكتاب " فيه دليل على تخصيص حفصة دون إخوتها وأخواتها " (٤).
ونوقش: بأن عمر رضي الله عنه لم يخص بعض الورثة بوقفه، والنزاع إنما هو في تخصيص بعضهم، وأما جعل الولاية إلى حفصة فليس ذلك وقفًا عليها، فلا يكون ذلك واردًا في محل النزاع " (٥).
(٢٢٢) ١٠ - ما علقه البيهقي، قال الشافعي: "وفضل عمر عاصم بن عمر بشيء أعطاه إياه " (٦).
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أنه لا يثبت.
(١) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٢٥٧).
(٢) المصدر نفسه.
(٣) سبق تخريجه برقم (١٤٩).
(٤) المغني، نفسه، ٨/ ٢٠٧.
(٥) المغني، نفسه، ٨/ ٢١٨.
(٦) البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٧٨).