وهو قول عند المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
واستدلوا بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (٤)، وبنت البنت محرمة بالإجماع، مما يدل على أنهن بنات ووجب دخولهن في الوقف على الأولاد (٥).
٢ - قوله ﷺ في الحسن بن علي رضي الله عنه: " إن ابني هذا سيد " (٦)، حيث سماه ابنًا وهو ابن ابنته (٧).
ونوقش هذا الاستدلال بهذه الأدلة: أنه يسلم أن أولاد البنات أولاد، لكن لا يلزم منه دخولهم في الوقف.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- عدم دخولهم عند الإطلاق؛ لآية الميراث، وقوة دليله، ومناقشة دليل القول الثاني.
(١) المقدمات الممهدات (٢/ ٤٢٢)، عقد الجواهر الثمينة (٣/ ٤٤)، شرح ألفاظ الواقفين (ص ١٤٤).
(٢) ينظر: مغني المحتاج (٢/ ٣٨٧)، بجيرمي على الخطيب (٣/ ٢١٣).
(٣) المغني ٨/ ٢٠٣، معونة أولي النهى (٥/ ٨٣١).
(٤) من آية ٢٣ من سورة النساء.
(٥) المقدمات الممهدات، نفسه، (٢/ ٤٢٢).
(٦) تقدم تخريجه برقم (٢٠٤).
(٧) المقدمات الممهدات (٢/ ٤٢٢)، المغني (٨/ ٢٠٣).