تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا لو قامت قرينة تقتضي دخولهم أو خروجهم عمل بها، كما لو قال: يفضل أولاد الذكور على أولاد البنات، ونحو ذلك.

وأما إذا أطلق فقد اختلف الفقهاء في دخولهم على قولين:

القول الأول: أنهم لا يدخلون.

وهو قول جمهور أهل العلم: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

واستدلوا بما يلي:

١ - الإجماع على أن أولاد البنات لا ميراث لهم في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (٥)، فكل موضع ذكر فيه الولد في الإرث والحجب يدخل فيه ولد البنين دون ولد البنات (٦).

قالوا: والمطلق من كلام الآدمي إذا خلا عن قرينة يحمل على المطلق من كلام الله، ويفسر بما يفسر به.

٢ - ولأن الولد في الحقيقة الشرعية لا يقع إلا على من يرجع نسبه إليه من ولد الأبناء دون ولد البنات (٧).

القول الثاني: أنهم يدخلون فيهم.

(١) محاضرات في الوقف، مصدر سابق، (ص ٣٠٦).

(٢) المقدمات الممهدات (٢/ ٤٢١)، عقد الجواهر الثمينة (٣/ ٤٣)، شرح ألفاظ الواقفين (ص ١٤٤).

(٣) بجيرمي على الخطيب ٣/ ٢١٣، إعانة الطالبين ٣/ ١٧.

(٤) المغني (٨/ ٢٠٢)، الروض المربع (٥/ ٥٥٤)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٥/ ٨٣).

(٥) من آية ١١ من سورة النساء.

(٦) المقدمات الممهدات (٣/ ٤٢١)، المغني (٨/ ٢٠٣)، كشاف القناع (٤/ ٢٧٨).

(٧) المقدمات الممهدات (٢/ ٤٢٢).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ١٦٥