تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعللوا الجواز: بأن ذلك ليس بإخراج للموقوف عليه، وإنما علق استحقاق الوقف بصفة، فكأنه جعل له حقًا في الوقف، ولم يسلم الحارثي رحمه الله-بالفرق في الحالتين، وكانه يرى البطلان فيهما جميعًا (١).

فرع:

الحنابلة يقيدون حق الواقف في الإدخال والإخراج بالنسبة للموقوف عليهم فقط دون غيرهم، وعلى هذا فلا حق له في إدخال غير الموقوف عليهم في الوقف.

ففي غاية المنتهى: " ولا يصح الوقف إن شرط فيه إدخال من شاء من غيرهم -أي من أهل الوقف- وإخراج من شاء منهم؛ لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف، فأفسده " (٢).

واختلفوا في حق الإدخال والإخراج هل هو حق مطلق؟ أي يدخل من يشاء منهم ويخرج من يشاء، أم أن ذلك مرتب على تحقق وصف مشترط في الموقوف عليه؟ على رأيين:

الرأي الأول: أن حق الواقف في الإدخال والإخراج يجب أن يكون مرتبًا على وصف مشترط (٣)، ولو جعله مطلقًا لم يصح؛ لأنه شرط ينافي مقتضى العقد فأفسده، كما لو شرط أن لا ينتفع به.

قال الحارثي: فرق المصنف -ابن قدامة- بين المسألتين، والفرق لا يتجه.

ففي الكافي: "وتصرف الغلة على ما شرط الواقف: من التسوية

(١) الفروع لابن مفلح (٤/ ٦٠٢)، شرح المنتهى (٢/ ٥٠٢)، الوقف الأهلي ص ٣٤٢.

(٢) شرح غاية المنتهى (٤/ ٣١٨)، الشرح الكبير مع الإنصاف (١٦/ ٤٤٥).

(٣) الإنصاف، مرجع سابق، (١٦/ ٤٤٥).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ١١١