الواقف حيًا ملكاه مدة حياته، فإذا مات الواقف بطل، وليس للمشروط له ذلك أن يجعله لغيره أو يوصي به له " (١).
ويؤخذ من النص السابق أن الواقف لو شرط لنفسه ذلك ولم يستعمل ما شرط ومات، أن الوقف يستقر على الحال الذي كان عليها يوم موته، وكذلك لو شرط للناظر ما دام حيًا - أي الواقف - كان ذلك الشرط للناظر في حياة الواقف، وبعدها لا يملك الناظر استعمال الشرط بناءً على القيد الذي أورده الواقف في شرطه.
وقال المالكية رحمهم الله: بأن شرط الإدخال والإخراج معمول به في المذهب، ونقل الدسوقي -رحمه الله-بأن في المتيطي ما يفيد المنع ابتداءً، ولكن إن وقع مضى (٢).
وعند الشافعية: أن الشرطين باطلان على الصحيح من المذهب، وفي قول عندهم صحة الوقف وإلغاء الشرط.
جاء في مغني المحتاج ما نصه: " … أو شرط أن يدخل من شاء ويخرج من شاء بطل على الصحيح .... ومقابل الصحيح يصح الوقف ويلغى الشرط" (٣).
وبهذا قال الغمراوي رحمه الله-في شرحه للمنهاج (٤).
وعند الحنابلة رحمهم الله: لو شرط الواقف أن يخرج من شاء من أهل الوقف ويدخل من شاء من غيرهم لا يصح الوقف، وأما لو شرط أن يعطي من يشاء من أهل الوقف ويحرم من شاء منهم جاز عندهم الشرط.
(١) البحر الرائق (٥/ ٢٢٤). وانظر: فتح القدير (٦/ ٢٨)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٣٨٦).
(٢) حاشية الدسوقي على الدردي، مرجع سابق، ر (٤/ ٨٧).
(٣) نفسه، (٢/ ٣٨٥).
(٤) السراج الوهاج، مرجع سابق، (ص ٣٠٤).