تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتفضيل، والتقديم والتأخير، والجمع والترتيب، وإدخال من أدخله بصفة، وإخراج من أخرجه بصفة " (١).

الرأي الثاني: أن حق الواقف في الإدخال والإخراج حق مطلق، فيرجع إلى شرطه في إخراج من شاء من أهل الوقف مطلقًا أو بصفة، كإخراج من تزوجت من البنات ونحوه، وإدخال من شاء منهم - أي من أهل الوقف - مطلقًا، كوقفت على أولادي أخرج من أشاء منهم وأدخل من أشاء، أو بصفة كصفة فقر أو اشتغال بعلم؛ لأنه ليس بإخراج للموقوف عليه في الوقف، وإنما علق الاستحقاق بصفة، فكأنه جعل له حقًا في الوقف إذا اتصف بإرادته أعطاه، ولم يجعل له حقًا: إذا اتفقت تلك الصفة فيه، وليس هو تعليقًا للوقف بصفة، بل هو وقف مطلق، والاستحقاق له صفة (٢).

قال ابن قدامة: " وتصرف الغلة على ما شرط الواقف: من التسوية والتفضيل، والتقديم والتأخير، والجمع والترتيب، وإدخال من أدخله بصفة، وإخراج من أخرجه بصفة " (٣).

ملاحظة: يستثنى من ذلك الوقف على الأولاد، فإذا كان الإدخال والإخراج يؤدي إلى عدم العدل بين الأولاد فلا يجوز، كما سيأتي في الوقف على الأولاد.

٢ - الزيادة والنقصان:

المراد منهما تغيير مقادير الأنصبة للمستحقين، بزيادة أنصبة بعض المستحقين ونقص أنصبة البعض، بشرط ألا يؤدي ذلك التغيير إلى حرمان أحد من ذوي الاستحقاق، فالمستحق في الوقف –مثلًا- أربعة قراريط والآخر

(١) الكافي لابن قدامة، مرجع سابق، (٢/ ٤٥٧).

(٢) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (٤/ ٣١٧)، الوقف الأهلي ص ٣٤٢.

(٣) الكافي، مرجع سابق، (٢/ ٤٥٧).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ١١٢