تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلحق بها التفضيل والتخصيص، وبعض المتأخرين يضعها في العشرة بدل الإبدال والتبديل (١).

وإذا ذكر بعض هذه الشروط دون الآخر، فسر الشرط بعمومه، وإذا اجتمعت خصص كل واحد منها في دائرة محدودة (٢).

وإليك بيان الأحكام الفقهية المتعلقة بالشروط العشر:

١ - الإدخال والإخراج:

المراد بالإدخال هنا: جعل من ليس مستحقًا في الوقف من ذوي الاستحقاق مستحقًا.

والإخراج: أن يخرج من هو من أصحاب الاستحقاق، فلا يكون مستحقًا في الوقف.

وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في هذين الشرطين، فالحنفية أجازوا ذلك للواقف، وللناظر إن شرط الواقف له ذلك، ولكنهم قيدوا الواقف في استعمال هذين الشرطين بأنه لا يستعملهما إلا مرة واحدة فقط، إلا أن يذكر الواقف أن له الحق في استعمالهما كلما بدا له ذلك، فأجازوا هنا التكرار في الاستعمال بناءً على شرطه.

جاء في البحر ما نصه: " وإذا شرط الزيادة والنقصان، والإدخال والإخراج كلما بدا له كان ذلك مطلقًا له غير محظور عليه، ويستقر الوقف على الحال الذي كان عليها يوم موته، وما شرطه لغيره من ذلك فهو له، ولو شرطه لنفسه ما دام حيًا ثم للمتولي من بعده صح، ولو جعله للمتولي ما دام

(١) الوقف للشيخ أبو زهرة (ص ١٤٩).

(٢) المصدر نفسه (ص ١٤٩).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ١٠٩