تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - أن وقف الدور والأراضي هو وقف الصحابة رضي الله عنهم، فلا يجوز غيره (١).

نقل حنبل والأثرم عن الإمام أحمد قوله: " إنما الوقف للدور والأرضين على ما وقف أصحاب رسول الله ﷺ " (٢).

ويناقش من ثلاثة وجوه:

الأول: أنه ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم وقف غير الدور والأرضين، ومن ذلك السلاح، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة خالد بن الوليد رضي الله عنه وصاحبيه (٣).

الثاني: على تقدير عدم نقل وقف غير الدور والأرضين عنهم فإنه لا يعني عدم حصوله؛ لأن عدم النقل ليس نقلًا للعدم، كما أنه يحمل على تفضيلهم ما هو أدوم رغبة في زيادة الأجر واستمراره.

الثالث: على تقدير عدم الثبوت وعدم الحصول منهم فإنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة وقف الحيوان والسلاح ونحوهما، كما تقدم في أدلة أصحاب القول الأول، ولا قول لأحد مع قول رسول الله ﷺ أو إقراره.

٣ - ما استدل به أصحاب القول الثاني: على عدم الجواز في غير الكراع والسلاح وسائر ما تعارف الناس على وقفه من اشتراط التأبيد، وتقدمت مناقشته (٤).

٤ - أن الوقف إنما يراد للتأبيد والدوام، والتأبيد لا يمكن إلا في العقار، فلم يجز في غيره مما لا يدوم (٥).

(١) شرح الزركشي ٤/ ٢٩٥.

(٢) المغني ٨/ ٢٣١، شرح الزركشي ٤/ ٢٩٥.

(٣) تخريجه برقم (١٦).

(٤) قريبًا.

(٥) الاختيار (٣/ ٤٣)، تبيين الحقائق (٣/ ٣٢٨)، مجمع الأنهر (١/ ٧٣٩).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٥٦٤