تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكل ما كان قابلًا لذلك مع بقاء عينه يجوز، فينقلب الدليل عليهم، وأما كونها أقوى في العقار والجهاد فليس في كل الأحوال، بل قد يوجد من الأشياء ما تكون منفعته أكبر وأهم من العقار، كبعض الأجهزة في المستشفيات مثلًا، ومعلوم أن كل ما كان أهم وأعم في نفع الناس كان آكد وأكثر أجرًا، والله أعلم.

٣ - أن غير العقار والأراضي لا تثبت فيه الشفعة، فلم يصح وقفه كالأطعمة والمسمومات (١).

ونوقش من وجهين:

الأول: أن هذا منتقض بالكراع والسلاح، فإنه لا يثبت فيهما الشفعة على قول جمهور العلماء وصح وقفهما.

الثاني: أن الشفعة إنما اختصت بالأرض والعقار؛ لأنها إنما تثبت لإزالة الضرر الذي يلحق الشريك على الدوام، وإنما يدوم الضرر فيما لا ينفك، وما ينفك لا يدوم الضرر فيه، فلهذا لم تثبت فيه الشفعة، وليس كذلك الوقف؛ لأنه جاز الانتفاع الموقوف عليه، وهذا المعنى موجود فيما ينفك ويحول إذا كان على الأوصاف التي ذكرناها، فجاز وقفه (٢).

أدلة القول الرابع: (عدم جواز وقف المنقول)

١ - حديث عمر رضي الله عنه السابق (٣).

وهذا وارد في العقار.

ونوقش: بأن غيره ورد في المنقول كما تقدم في دليل الرأي الأول

(١) الحاوي، مصدر سابق، ٩/ ٣٧٦.

(٢) نفسه، ٩/ ٢٧٧.

(٣) تقدم تخريجه برقم (٥).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٥٦٣