تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أولادي أو أولاد فلان وفيهم حمل، أو يقول: وقفت أرضي على أولادي ومن سيولد لي ثم الفقراء، فهل يصح الوقف أو لا يصح؟.

للفقهاء في هذه المسألة قولان:

القول الأول: يصح الوقف.

وبه قال الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣).

قال المرداوي: " تنبيه: إيراد المصنف في منع الوقف على الحمل يختص بما إذا كان الحمل أصلا في الوقف، أما إذا كان تبعا بأن وقف على أولاده أو أولاد فلان وفيهم حمل أو انتقل إلى بطن وفيهم حمل فيصح بلا نزاع لكن لا يشاركهم قبل ولادته على الصحيح من المذهب نص عليه.

قال في القاعدة الرابعة والثمانين: هو قول القاضي والأكثرين وجزم به الحارثي وغيره، وقال: ابن عقيل يثبت له استحقاق الوقف في حال كونه حملا حتى صحح الوقف على الحمل ابتداء كما تقدم، وأفتى الشيخ تقي الدين رحمه الله باستحقاق الحمل من الوقف أيضا " (٤).

وحجته:

١ - ما تقدم من الأدلة على صحة الوقف على الحمل أصالةً، فتبعًا من باب أولى.

٢ - تعلق الاستحقاق بالنسب، فما دام يثبت نسبه من الواقف أو من فلان، استحق الوقف.

(١) أحكام الأوقاف للخصاف (ص ٢٥)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٤٦)، الجوهرة النيرة (ص ٣٣٥)، غمز عيون البصائر (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦، ٢٦٣).

(٢) الذخيرة (٦/ ٣٠٢)، مواهب الجليل للحطاب (٦/ ٣٢)، حاشية الدسوقي (٤/ ٧٧).

(٣) المنتهى (٣/ ٣٤٠)، كشاف القناع (٤/ ٢٤٩ - ٢٥٠).

(٤) الإنصاف ٧/ ٢٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٤٤٣