تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: عدم صحة وقف الفضولي مطلقًا.

وهو قول المالكيَّة، وبه قال الشافعي في الجديد، وهو مذهب الحنابلة (١).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٢).

وجه الدلالة: أن في وقف الفضولي إعانة لأخيه المسلم؛ لأنه يكفيه عنَتَ هذا التصرف إذا كان مختارًا له (٣).

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم، بل من الإثم والعدوان؛ لأنه تصرُّفٌ في ملك الغير بلا إذن (٤).

وأُجيب: بعدم التسليم؛ إذ لا ضرر على المالك؛ إذ هو موقوفٌ على إجازته.

(٩٣) ٢ - ما رواه البخاري من طريق شبيب بن غرقدة، عن عروة البارقي رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ " أعطاه دينارًا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار، وجاءه بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه " (٥).

(١) شرح الخرشي على مختصر خليل (٨/ ١٦٨)، بلغة السالك (٢/ ٢٧٤)، روضة الطالبين (٣/ ٣٥٥)، المجموع (٩/ ٢٤٨)، كشاف القناع (٤/ ٣٦٧).

(٢) من آية ٢ من سورة المائدة.

(٣) بدائع الصنائع، مصدر سابق، (٥/ ١٤٩).

(٤) المجموع، مصدر سابق، (٩/ ٣١٧).

(٥) صحيح البخاري -كتاب المناقب/ باب سؤال المشركين أن يريهم النبي ﷺ آية فأراهم انشقاق القمر (٣٤٤٣).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٣٥٢