تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند المالكية: الألفاظ الصريحة: حبست، ووقفت، وما عداها لا ينعقد بها الوقف إلا إذا قارنها قيد (١).

قال الخرشي: "يصح ويتأبد الوقف إذا قال: تصدقت على الفقراء والمساكين، أو على طلبة العلم، وما أشبه ذلك إذا قارنه قيد، كقوله: لا يباع ولا يوهب " (٢).

فإن لم يكن قيد كان هبة.

وعند شيخ الإسلام رحمه الله: أن عقد الوقف ينعقد بما دل عليه العرف.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: " وذلك أن الله ذكر البيع والإجارة والعطية مطلقًا في كتابه ليس لها حد في اللغة، ولا الشرع فيرجع فيها إلى العرف، والمقصود بالخطاب إفهام المعاني، فأي لفظ انعقد به مقصود العقد انعقد به، وعلى هذا قاعدة الناس إذا اشترى أحد لابنه أمة، وقال: خذها لك استمتع بها، ونحو ذلك كان ذلك تمليكًا عندهم " (٣).

الأدلة:

دليل الجمهور: أن هذه الألفاظ المعينة هي وردت في السنة والآثار -كالوقف، والحبس، والتسبيل، والصدقة-، أو اقتضتها دلالة اللغة، فالتأبيد والتحريم دالان لغة على الدوام والاستمرار.

وأما دليل شيخ الإسلام:

١ - الأدلة الدالة على اشتراط رضا الواقف (٤).

وجه الدلالة: أنه رضي بإخراج ملكه لله مؤبداُ على هذا الوجه.

(١) مواهب الجليل (٦/ ٢٧)، شرح منح الجليل (٤/ ٥٧).

(٢) شرح الخرشي، مصدر سابق، (٧/ ٧٩).

(٣) الفتاوى الكبرى، مصدر سابق، ٤/ ١٦٩.

(٤) ينظر: شرط رضا الواقف، مصدر سابق.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٢٣١