تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: أن ينضم إليها لفظة أخرى من الألفاظ الخمسة، فيقول: صدقة موقوفة أو محبسة أو مسبلة أو محرمة أو مؤبدة، أو يقول: هذه محرمة موقوفة، أو محبسة أو مسبلة أو مؤبدة.

والثاني: أن يصفها بصفات الوقف، فيقول: صدقة لا تباع، ولا توهب ولا تورث؛ لأن هذه القرينة تزيل الاشتراك.

والثالث: أن ينوي الوقف، فيكون على ما نوى، إلا أن النية تجعله وقفا في الباطن دون الظاهر؛ لعدم الإطلاع على ما في الضمائر، فإن اعترف بما نواه لزم في الحكم؛ لظهوره، وإن قال: ما أردت الوقف، فيقبل قوله؛ لأنه أعلم بما نوى " (١).

وقد جعل الماوردي رحمه الله ألفاظ الوقف ثلاثة أقسام:

١ - قسم صريح في الوقف، وهو ألفاظ: الوقف، والحبس، والتسبيل.

٢ - قسم كناية في الوقف، وهو لفظة: الصدقة.

٣ - وقسم ثالث مختلف في كونه صريحًا في الوقف أو كنايةً فيه، وهما لفظا: التحريم، والتأبيد (٢).

فالوجه الأول: أنهما كناية؛ وذلك لأنهما لم يرد لهما عرف في الشرع ولا في اللغة، فلم يصح الوقف بمجردهما كلفظة التصدق.

الوجه الثاني: أنهما صريح؛ لأن التأبيد والتحريم في غير الأبضاع لا يكون إلا بالوقف، فحمل عليه (٣).

(١) المغني، مصدر سابق، (٨/ ١٨٩).

(٢) الحاوي، مصدر سابق، ٧/ ٥١٩.

(٣) حلية العلماء (٦/ ٢١)، روضة الطالبين (٥/ ٣٢٣)، نهاية المحتاج (٢/ ٣٨٢).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٢٣٠