تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - وأما الحبس، والتسبيل: فهما صريحان بالعرف الشرعي في قوله ﷺ لعمر رضي الله عنه: "حبس الأصل، وسبل الثمرة " (١).

وحجة القول الثاني:

قال الحارثي: " والصحيح أنه -لفظ التسبيل- ليس صريحًا "؛

١ - لقوله ﷺ: " حبس الأصل، وسبل الثمرة " (٢).

غاير بين معنى التحبيس والتسبيل، فامتنع كون أحدهما صريحًا في الآخر.

٢ - أنه قد علم كون الوقف هو الإمساك في الرقبة عن أسباب التملكات، والتسبيل إطلاق التمليك، فكيف يكون صريحًا في الوقف؟ " (٣).

ثانيًا: الألفاظ الكنائية في الوقف:

وهي ما كانت تحمل معنى الوقف ومعنى غيره، مثل: ١ - تصدقت ٢ - حرمت ٣ - أبدت.

قال ابن قدامة رحمه الله: " وأما الكناية فهي: تصدقت، وحرمت، وأبدت، فليست بصريحة " ثم قال: " فالصدقة تستعمل في الزكاة والهبات، والتحريم يستعمل في الظهار والأيمان ويكون تحريمًا على نفسه وعلى غيره، والتأبيد يحتمل تأبيد التحريم، وتأبيد الوقف، ولم يثبت لهذه الألفاظ عرف الاستعمال فلا يحصل الوقف بمجردها، .... فإن انضم إليها أحد ثلاثة أشياء حصل الوقف بها:

(١) تقدم تخريجه برقم (١).

(٢) تقدم تخريجه برقم (١).

(٣) الإنصاف مع الشرح الكبي، مصدر سابق، ر (١٦/ ٣٦٧).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٢٢٩