تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند الحنفية (١): الصيغة لا تخلو من أمور:

يشترط الحنفية على المعمول به لصحة الوقف أن يكون مؤبدا؛ بأن يكون آخره مشروطًا صراحة أو دلالة لجهة بر لا تنقطع، غير أنهم يختلفون في اشتراط ذكر التأبيد أو ما يقوم مقامه نصًا في صيغة الوقف.

فأبو يوسف رحمه الله - لا يشترط ذكر التأبيد، وإنما يشترط خلو الصيغة عما ينافيه وهو المعتمد.

ومحمد رحمه الله: يشترط ذلك.

وعلى هذا فإذا ذكر الواقف جهة بر دائمة كالفقراء انصرف إليها بالاتفاق.

وإذا ذكر أناسا معينين وشرط انصراف الوقف بعدهم لجهة بر دائمة كالفقراء صح الوقف بالاتفاق.

وإذا ذكر أناسا معينين ولم يذكر بعدهم جهة دائمة، فإن اقتصر على لفظ الوقف مع حصره بأشخاص بطل بالاتفاق، وإن ذكر مع لفظ الوقف التأبيد أو لفظ صدقة بأن قال: عقاري صدقة موقوفة على فلان وفلان، أو هو وقف على أولادي أبدًا صح الوقف مؤبدًا عند أبي يوسف، وهو الأرجح عند فقهاء المذهب وينصرف بعد انقراض المعين إلى الفقراء، ولم يصح عند محمد (٢).

وحجة الشافعية، والحنابلة ما يأتي:

١ - أما الوقف: فهو صريح بالعرف وكثرة الاستعمال، وانضم إلى ذلك عرف الشرع.

(١) الإسعاف (ص ١٠)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٣٤٩).

(٢) الحجة على أهل المدينة ٣/ ٦٥، بدائع الصنائع ٦/ ٢٢٠، الإسعاف ص ١٢، رد المحتار ٤/ ٣٤٨.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٢٢٨