تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التمهيد

وفيه أربعة مباحث

المبحث الأول: تعريف الوضوء لغة واصطلاحًا:

أَصْلُ الْوُضُوءِ مِنَ الْوَضَاءَةِ وَهِيَ الْحُسْنُ وَالنَّظَافَةُ، وَسُمِّيَ وُضُوءُ الصَّلَاةِ وُضُوءًا لِأَنَّهُ يُنَظِّفُ الْمُتَوَضِّئَ وَيُحَسِّنُهُ. (١)

والوضوء فى الشرع: اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ فِي أَعْضَاءٍ مَخْصُوصَةٍ مُفْتَتَحًا بِنِيَّةٍ (٢).

المبحث الثاني: فضل الوضوء:

١ - الوضوء يُكفر الخطايا والذنوب والآثام، روى مسلم من حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه: «مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فَيَتَمَضْمَضُ، وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ، إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ الله، إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ …» (٣).

٢ - الطهور شطر الإيمان، دل على ذلك ما رواه مسلم (٤) عن أبي مالك الأشعري قال:

(١) انظر: «تاج العروس» (١/ ٢٧٦، ٢٧٧)، و«لسان العرب» (١/ ١٩٤)، و«مختار الصحاح» (٣٠٣). والوُضُوءُ بالضمِّ: الفِعْلُ، وَبالفَتْح مَاؤُهُ المُعَدُّ لَهُ، قوله تعالى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [الْبَقَرَة: ٢٤] فَقَالَ: الوَقُودُ، بِالفَتْح: الحَطَبُ، والوُقُود، بالضمّ: الاتِّقَادُ، وَهُوَ الفِعْلُ وقيل: هما لغتان بمعنى واحد: يعني بالفتح والضم.

(٢) «أسنى المطالب» (١/ ٢٨). في حدود ابن عرفة الوضوء: غُسْلٌ وَمَسْحٌ فِي أَعْضَاءٍ مَخْصُوصَةٍ لِرَفْعِ حَدَثٍ.

(٣) «مسلم» (٨٣٢).

(٤) «مسلم» (٢٢٣).

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٢٦٦