تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى مسلم: عَنِ عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ. قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ وَمَا الْقَزَعُ قَالَ: يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكُ بَعْضٌ (١).

قال المازري: إذا كان القزع في مواضع كثيرة فمنهي عنه بلا خلاف، وإن لم يكن كذلك كالناصية وشبهها فاختلف في جوازه.

قال النووي: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى كَرَاهَةِ الْقَزَعِ إِذَا كَانَ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِمُدَاوَاةٍ وَنَحْوِهَا، وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ (٢).

المبحث الثالث: غسل البراجم:

البراجم: المفاصل والعُقد التي تكون في ظهور الأصابع، ويجتمع فيها الوسخ (٣).

وغسل البراجم: تنظيف المواضع التي يجتمع فيها الوسخ، والمراد الاعتناء بها في الاغتسال (٤). روى مسلم: عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ …» (٥)، وذكر منها «وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ».

قال النووي: وَأَمَّا غَسْلُ الْبَرَاجِمِ فَمُتَّفَقٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ (٦).

* * *

(١) مسلم (٢١٢٠).

(٢) شرح النووي (١٤/ ١٠٠).

(٣) البحر الرائق (١/ ٥٠)، وحاشية ابن عابدين (٥/ ٢٥٨).

(٤) حاشية السندي على النسائي (٨/ ١٢٧).

(٥) مسلم (٢٦١) والحديث فيه ضعف وقد سبق بيانه.

(٦) المجموع (١/ ٣٤١).

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٢٤٦