تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الرحمان؟ قالَ: رأيتُ رسول الله ﷺ يعجنُ في الصلاةِ - يعني: يعتمد -.

أخرجه: الطبراني في " الأوسط " (٤٠٠٧) كلتا الطبعتين من طريق عبد الله بن عمر بن أبان.

هذا إسناد غريب فسمة التفرّد طاغية عليه، قال الطبراني عقبه: «لم يرو هذا الحديث عن الأزرق إلا الهيثم تفرّد به يونس بن بكير».

زيادة على هذا التفرّد وشدة غرابة هذا الإسناد فإنَّه معلول بعلتين أخريين.

الأولى: أنَّ يونس بن بكير لم يضبط حفظ هذا السند.

فكما تقدم أنَّه رواه عن الهيثم، عن الأزرق.

ورواه عند الحربي في "غريب الحديث" (١) ٢/ ٥٢٥ عن الهيثم، عن

(١) جاء في المطبوع في تسمية شيخ الحربي «عبيد الله» بالمصغر بدل «عبد الله» بالمكبر قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في الأجزاء الحديثية: ١٧٤ - ١٧٥: «الذي في مخطوطة الظاهرية، وهي النسخة الفريدة لهذا الجزء من كتاب " الغريب " للحربي أنَّه «عبد الله بن عمر»، ويصححه الألباني بأنَّه عبيد الله، وأنَّ عبد الله خطأ من الناسخ كما في " السلسلة الضعيفة " ٢/ ٣٩٢، وهذا الجزء المخطوط قد حقق في جامعة أم القرى وفي ١/ ٤٢٠ ساق محققها الأستاذ (سليمان العائد) الإسناد برسم «عبيد الله» مصغرًا ولم يشر إلى تصحيحه في الحواشي، وقد فاتحته في هذا فأفاد أنَّ الأصل: «عبد الله» مكبرًا، وأنَّه صححه لتصحيح الألباني له «بعبيد الله» فحسب، وكان الأولى أنْ يفعل مثل صنيع العلامة الألباني بإثبات ما في الأصل والإشارة إلى التصحيح كما عليه أهل العلم سلفًا وخلفًا» انتهى كلامه قلت: إلا أنَّ العلامة الألباني قد رجع عن ما ذهب إليه في كون الراوي اسمهُ: عبيد الله؛ إذ قال في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " (٢٦٧٤): «ولا بدّ من التنبيه هنا على خطأ وقع لي ثمّة، وذلك أنني رجّحت أنَّ عبد الله بن عمر - شيخ الحربي - الصواب فيه عبيد الله مصغرًا، فلما وقفت على رواية الطبراني ومطابقتها لرواية الحربي، بل زاد فسمّى جده (أبان) تبيّن لي الخطأ، وأنَّ الصواب كما وقع في الروايتين: (عبد الله بن عمر) وهو ابن محمد بن أبان الأموي مولاهم الكوفي، وهو ثقة أيضًا من رجال مسلم».

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ٢٨٠