تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ أفطر في رمضان … (١) الحديث. نقل الحافظ ابن حجر عن العلائي قوله: «تفرد به هكذا هشام بن سعد - وهو متكلم فيه سيئ الحفظ - وخالف فيه عامة أصحاب الزهري الكبار الحفاظ فمن دونهم» (٢).

خامسًا: حديث المجهول، أو الحديث المدرج، أو المنقطع، أو الشاذ، وغير ذلك من أنواع الأحاديث المعلة، وهذا موجود في كلامهم كثيرًا.

سادسًا: حديث المتروكين والكذابين، فقد وجد أنَّهم يطلقون على أحاديث هذا النوع من الرواة النكارة، ولها مرادفات كثيرة كالحديث الواهي، أو الباطل، أو الإسناد التالف، أو الإسناد الساقط المطَّرح وهو الأولى بتسميته. قال العلامة المعلمي: «ويقولون - يعني: أئمة الحديث - للخبر الذي تمتنع صحتهُ أو تبعد: منكر، أو: باطل، وتجد ذلك كثيرًا في تراجم الضعفاء وكتب العلل والموضوعات» (٣).

من خلال هذه الأقوال التي سقناها يتبين أنَّ الأئمة يتوسعون في عبارات: الحديث المنكر، أو أحاديثه مناكير، أو في أحاديثه نكارة، أو كان يحدث بالمناكير، خلافًا لما عليه المتأخرون الذين ضيقوا هذا المعنى وحدّوا له حدودًا، ووضعوا له شروطًا لم نجدها عند كثير من الأئمة المتقدمين، وإن كان ما حده المتأخرون من حد المنكر موجود في أقوال المتقدمين إلا أنهم لم يجعلوا المنكر مقصورًا عليه. قال الدكتور حمزة المليباري: «الذي يتأكد من خلال التتبع والاستقراء لمصادر العلل والتراجم أنَّ هذا الاصطلاح الذي استقر عليه رأي المتأخرين تضييق لما وسّعه نقاد الحديث في استعماله لفظة المنكر، إذ المعنى عندهم: حديث غير معروف عن مصدره، سواء من رواية الثقة أم لا، سواء تفرد به الراوي مع المخالفة أم لا، لكنَّهم يعبرون عن هذا المعنى

(١) أخرجه: أبو داود (٢٣٩٣)، وابن عدي في " الكامل " ٨/ ٤١١، والدارقطني ٢/ ١٨٩ ط. العلمية و(٢٣٠٥) ط. الرسالة.

(٢) " نكت ابن حجر " ٢/ ٦٧٨ و: ٤٥٥ بتحقيقي.

(٣) " الأنوار الكاشفة ": ٧.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ١٦١