تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كان متن الحديث معروفًا، ولا يكون منكرًا ولا معلولًا» (١).

ثانيًا: تفرد أو خطأ الراوي النازل عن درجة الثقة، وهو الذي يُسمى صدوقًا، وهو موجود في كلام الإمام أحمد وأبي داود والنسائي.

ومثاله: حديث علي بن مسعدة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «كُلُّ بني آدمَ خطَّاءٌ، وخَيْرُ الخطَّائينَ التَّوَّابُون» (٢).

هذا الحديث قال عنه الإمام أحمد: هذا حديث منكر (٣)، فقد حكم الإمام أحمد عليه بالنكارة لتفرد علي بن مسعدة به، وهو صدوق له أوهام (٤).

ثالثًا: الحديث الفرد الذي يرويه المستور أو الموصوف بسوء الحفظ، أو المضعف في بعض شيوخه دون بعض، أو بعض حديثه دون بعض، وليس له عاضد يقوى به.

وهذا موجود في كلام الأئمة منهم النسائي.

مثاله: حديث أبي زكير في أكل البلح بالتمر (٥)، فقال عنه النسائي بأنَّه منكر، ومثل به ابن الصلاح للحديث المنكر (٦)؛ لتفرد أبي زكير به، وهو ليس ممن يحتمل تفرده.

رابعًا: الحديث الفرد الذي يرويه من سبق وصفه في النوع الثالث، مع شرط المخالفة، وهذا موجود في كلام المتقدمين، وهذا الذي جرى عليه الحافظ ابن حجر ومن أتى بعده.

ومثاله: حديث هشام بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي

(١) " شرح علل الترمذي " ١/ ٤٥٢ ط. عتر و٢/ ٦٥٤ ط. همام.

(٢) أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٥٢١٩)، وأحمد ٣/ ١٩٨، وعبد بن حميد (١١٩٧)، والدارمي (٢٧٣٠)، وابن ماجه (٤٢٥١)، وأبو يعلى (٢٩٢٢).

(٣) " المنتخب من العلل " للخلال (٣٧).

(٤) " التقريب " (٤٧٩٨).

(٥) أخرجه: النسائي في " الكبرى " (٦٧٢٤) ط. العلمية و(٦٦٩٠) ط. الرسالة، وابن ماجه (٣٣٣٠)، والعقيلي في " الضعفاء " ٤/ ٤٢٧، والحاكم ٤/ ١٢١، وابن عدي في " الكامل " ٩/ ١٠٥، وقول النسائي عقب الحديث.

(٦) انظر: " معرفة أنواع علم الحديث ": ١٧٣ بتحقيقي.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ١٦٠