بالألفاظ التالية: خطأ، وهم، غير محفوظ، غير صحيح، لا يشبه، غريب، لا يثبت، لا يصح، وهي أكثر استعمالًا بالنسبة إلى كلمة المنكر» (١).
«مفهوم الحديث المنكر عند المتأخرين»
يتضح من خلال التعاريف التي عرف بها المتأخرون الحديث المنكر أنَّهم يريدون به ما يلي:
أولًا: الحديث الفرد المخالف، وهذا أحد نوعي المنكر الذي قرره ابن الصلاح. ومثاله: حديث مالك، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد، عن رسول الله ﷺ قال: «لا يَرثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ» (٢) فخالف مالك غيره من الثقات في قوله: عُمر بن عثمان - بضم العين - بينما غيره يقول: عَمرو بن عثمان (٣).
ثانيًا: الحديث الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط ما يقع جابرًا لما يوجبه التفرد والشذوذ من النكارة والضعف. مثاله: حديث أبي زكير السابق.
ثالثًا: الحديث الفرد الذي يرويه الضعيف مخالفًا به غيره من الثقات. ومثاله: حديث هشام بن سعد المتقدم.
وهذا الأخير هو الذي اشتهر واستقر عليه الاصطلاح عند المتأخرين، من زمن الحافظ ابن حجر إلى يومنا هذا.
(الحديث المنكر) و(منكر الحديث)
يعتبر مصطلحا (الحديث المنكر) و(منكر الحديث) من الألفاظ التي قد يظن بعضهم أنَّهما مترادفان، إلا أنَّ الواقع أنَّهما مفترقان، والفرق بينهما أنَّ لفظ (الحديث المنكر) يقصد به الحديث والحكم عليه، أما (منكر الحديث)
(١) " الحديث المعلول ": ٦٧.
(٢) " الموطأ " (١٤٧٥) برواية الليثي و(٣٠٦١) برواية أبي مصعب الزهري.
(٣) وقد تقدم في هذا الكتاب تفصيل إعلال طريق مالك.