تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ خَرَجَ ليلةً فإذا هو بأبي بكرٍ رضي الله عنه يصلي يخفضُ من صوتِهِ، قال: ومرَّ بعمَرَ بن الخطاب، وهو يُصلي رافعًا صوته، قال: فلمَّا اجتمعا عند النَّبيِّ ﷺ قال النَّبيُّ ﷺ: «يا أبا بكر مررْتُ بكَ وأنتَ تُصلي تخفضُ صوتَكَ؟» قال: قد أسمعتُ منْ ناجَيْتُ يا رسول الله، قال: وقال لعمر: «مررتُ بكَ وأنتَ تصلي رافعًا صوتَك»، قال: فقال: يا رسول الله، أُوقظُ الوسنان (١) وأطرُدُ الشيطان. - زاد الحسن يعني: ابن الصباح في حديثه -، فقال النَّبيُّ ﷺ: «يا أبا بكر، ارفعْ منْ صوتكَ شَيئًا»، وقال لعمر: «اخفضْ منْ صوتكَ شيئًا».

أخرجه: أبو داود (١٣٢٩)، والترمذي (٤٤٧)، وابن خزيمة (١١٦١) بتحقيقي، وابن حبان (٧٣٣)، والطبراني في " الأوسط " (٧٢١٩) كلتا الطبعتين، والحاكم ١/ ٣١٠، والبيهقي ٣/ ١١ من طريق يحيى بن إسحاق السَّيْلحيني، به.

قال الطبراني عقب الحديث: «لم يروِ هذا الحديث موصولًا عن حماد ابن سلمة إلاَّ يحيى بن إسحاق، ولا يُروى عن أبي قتادة، إلاَّ بهذا الإسناد».

هذا الحديث ظاهره الصحة، إلا أنَّ الترمذي قال فيه: «هذا حديث غريب، وإنَّما أسنده يحيى بن إسحاق، عن حماد بن سلمة، وأكثر الناس إنَّما رووا هذا الحديث عن ثابت، عن عبد الله بن رباح مرسلًا»، وخالفه ابن خزيمة وابن حبان فصححا هذا الحديث، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه».

قلت: هذا الحديث معلول بالإرسال بناءً على كلام الترمذي، إذ أعلَّ فيه

(١) الوسنان: أي: النائم الذي ليس بمستغرق في نومه، والوسن أول النوم. " النهاية " ٥/ ١٨٦.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٣٩٧