تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقل المناوي في " فيض القدير " ٥/ ٣١٥ عن ابن القيم قوله في هذا الحديث: «لا يثبت بل هو باطلٌ سندًا ومتنًا».

وقال ابن القيم في " زاد المعاد " ١/ ٢٤٢: «فهذا حديث لا يثبت».

وقال الدكتور بشار عواد معروف في تحقيقه لجامع الترمذي تعليقًا على حديث (٥٨٨): «والقواعد الحديثية ترجّح الرواية المرسلة، فعند الموازنة بين وكيع والفضل بن موسى السِّيناني لا يشك أحد من أهل العلم بأنَّ وكيعًا أتقنُ وأحفظُ، فضلًا عما عُرف في بعض حديث الفَضْل بن موسى من المناكير، كما قرره علاّمة الدنيا علي بن المديني (١) (الميزان ٣/ الترجمة ٦٧٥٤) فضلًا عن أقوال العلماء الفهماء من الجهابذة المتقدمين: الترمذي وأبي داود الذي قال بعد أنْ ساق المرسل: «وهذا أصح - يعني: من حديث عكرمة، عن ابن عباس -»، وقال الدارقطني بعد أن ساقه متصلًا: «تفرّد به الفَضْل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند متصلًا، وأرسله غيره»، وهذا إعلال بيّن للرواية المتصلة».

انظر: "تحفة الأشراف" ٤/ ٥٤٧ (٦٠١٤)، و"نصب الراية" ٢/ ٨٩، و"إتحاف المهرة" ٧/ ٤٨٠ (٨٢٧٢)، و"أطراف المسند" ٣/ ١٨٦ (٣٦٢٦).

ومما تعارض الوصل والإرسال ورُجحت الرواية المرسلة لكون راويها أحفظ ما روى يحيى بن إسحاق السَّيْلحيني (٢)، عن حماد بن

(١) وهذا فيه رد من قلم الدكتور بشار على قلمه في التحرير؛ إذ قال ابن حجر عن الفَضْل بن موسى في " التقريب " (٥٤١٩): «ثقة ثبت، وربما أغرب» فتعقبه هو وزميله شعيب، فقالا في تحريرهما المزعوم ٣/ ١٦١: «قوله: «ربما أغرب» استفاده من قول ابن المديني: إنَّه روى أحاديث مناكير، وذكر منها واحدًا حسب. وهو مما تفرّد به علي بن المديني».

هكذا عرّض بعلي بن المديني، وفي تعليقه على الترمذي استشهد بقوله وجعله علاّمة الدنيا!! وانظر: تعليقي على "مختصر المختصر" (١٤٦٢) فهناك حديث آخر أغرب فيه الفضل بن موسى، وسيجد القارئ في ثنايا هذا الكتاب عددًا من الأحاديث التي أغرب فيها الفضل بن موسى.

(٢) وثقه الإمام أحمد فيما نقله المزي في " تهذيب الكمال" ٨/ ٨ (٧٣٧٦)، وابن سعد في " الطبقات" ٧/ ٢٤٤، وقال ابن معين: «صدوق المسكين». انظر: " الجرح والتعديل" ٩/ ١٥٤ (٥٣٢) وهو في " التقريب " (٧٤٩٩): «صدوق».

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٣٩٦