الاعتدال " ٢/ ٤٠٦ (٤٢٦٦)، وابن حجر في " لسان الميزان " (٤١٩٧)، وقال ابن حبان في " الثقات " ٨/ ٣٦٩: «يخطئ ويهم»، وقال الدارقطني فيما نقله الذهبي في " ميزان الاعتدال " ٢/ ٤٠٦ (٤٢٦٦): «ثقة مأمون».
وقد خالف أصحاب إسماعيل الثقات الأثبات، كسعيد بن منصور، ويعقوب بن إبراهيم اللذينِ روياه عن إسماعيل بن علية مرسلًا، وصححه البيهقي، قائلًا: «هذا هو المحفوظ مرسل»، وقال ابن حجر في "فتح الباري" عقب (٧٤٩): «وورد في ذلك حديث أخرجه سعيد بن منصور من مرسل محمد بن سيرين ورجاله ثقات»، وقال الذهبي متعقبًا لكلام الحاكم: «قلت: الصحيح مرسل» (١).
والمرسل أخرجه: البيهقي ٢/ ٢٨٣ من طريق سعيد بن منصور.
وأخرجه: الطبري في " تفسيره " (١٩٢٣١) ط. الفكر و١٧/ ٧ … ط. عالم الكتب من طريق يعقوب بن إبراهيم.
كلاهما: (سعيد، ويعقوب) عن إسماعيل بن علية، عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين، به مرسلًا.
قلت: وقد توبع إسماعيل بن علية على أيوب بالرواية المرسلة.
فأخرجه: عبد الرزاق (٣٢٦٢) عن معمر بن راشد.
وعلقه البيهقي ٢/ ٢٨٣ من طريق حماد بن زيد.
كلاهما: (معمر، وحماد) عن أيوب، عن محمد بن سيرين، به مرسلًا.
قال البيهقي عقب طريق حماد: «هذا هو المحفوظ مرسل».
من ذلك يتبين لنا رجحان الرواية المرسلة في طريق إسماعيل بن علية على الرواية الموصولة، والله أعلم.
ولكن بقي تحديد الواهم في هذا الحديث، فمن الممكن أن يكون أبو شعيب على اعتبار تفرده بهذا الحديث عن أبيه، وممكن أيضًا أن يكون
(١) انظر: " مختصر استدراك الحافظ الذهبي " (٣٤٦) لابن الملقن.