تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبوه على اعتبار مخالفته لأصحاب إسماعيل، فالله أعلم بذلك.

قلت: وَرَدَ الحديثُ من طريق آخر موصولًا عن أبي هريرة.

فأخرجه: البيهقي ٢/ ٢٨٣ من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري، عن عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، به.

وهذا الحديث معلول بالإرسال أيضًا قال البيهقي: «والصحيح هو المرسل».

قلت: خالف سعيد بن أوس (١) عددًا من الرواة الثقات الذين رووه عن عبد الله بن عون مرسلًا، وقد تعقب ابن التركماني في " الجوهر النقي " ٢/ ٢٨٣ قول البيهقي عن هذا الحديث: «والصحيح هو المرسل»، قائلًا: «قلت: ابن أوس ثقة وقد زاد الرفع، كيف وقد شهد له رواية ابن علية لهذا الحديث موصولًا عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، كما ذكره البيهقي في هذا الباب»، وتعقّبه الألباني في " إرواء الغليل " ٢/ ٧٢ بقوله: «قلت: لكن الراوي له عن ابن أوس محمد بن يونس وهو الكديمي (٢) كذاب فلا يحتج به، فالصواب ما قاله البيهقي …».

قلت: لكن سعيد بن أوس توبع على ابن عون، تابعه جرير بن حازم على الرواية الموصولة.

فأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (٤٠٨٢) كلتا الطبعتين من طريق حبرة بن لخم الإسكندراني، عن عبد الله بن وهب، عن جرير بن حازم، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، فذكره.

قلت: هذا الطريق، قال عنه الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن ابن عون إلا جرير، ولا عن جرير إلا ابن وهب، تفرّد به حبرة»، وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ٢/ ٨٠: «رواه الطبراني في " الأوسط "، وقال: تفرّد به حبرة بن

(١) وهو: «صدوق له أوهام ورمي بالقدر» " التقريب " (٢٢٧٢).

(٢) وهو: «ضعيف» " التقريب " (٦٤١٩).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٣٥٤