تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأقبلَ عليهم، فنزلتْ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ (١).

وهذا حديث إسناده لا بأس به إلا أنَّ فيه أبا البلاد - وهو يحيى بن أبي سليمان الغطفاني - قال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل ٩/ ١٩٦ (٦٦٠)، والدولابي في " الكنى " ١/ ٢٦٨ (٩٤٦): … «ثقة»، وقال أبو حاتم كما في " الجرح والتعديل " لابنه ٩/ ١٩٦ (٦٦٠): «شيخ، يكتب حديثه» وقال أيضًا فيما نقله الذهبي في " ميزان الاعتدال " ٤/ ٥٠٧ (١٠٠٣٨): «لا يحتج به» وفي "المغني في الضعفاء"، له (٧٣٥٩): «يكتب حديثه، ولا يحتج به»، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٠٤.

وانظر: " تحفة الأشراف" ١١/ ٦٠٧ (١٧٣٠٥)، و" إتحاف المهرة " ١٧/ ٣١٥ (٢٢٣٠٧).

ومما اختلف في وصله وإرساله، وخالف فيه راويه الموصِلُ عددًا كثيرًا ممن رواه مرسلًا، ورُجحت الرواية المرسلة للعدد، إذ الجماعة أولى بالحفظ ما روى أبو شعيب الحراني، عن أبيه، عن إسماعيل بن علية، عن أيوب السَّختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا صلى رفعَ بصرَهُ إلى السماءِ فنزلتْ: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ … خَاشِعُونَ﴾ (٢) فطأطأ رأسهُ.

أخرجه: الحاكم ٢/ ٣٩٣، والبيهقي ٢/ ٢٨٣، والحازمي في "الاعتبار": ١١٠ ط. الوعي و(٦٤) ط. ابن حزم من طريق أبي شعيب الحراني، عن أبيه (٣)، عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.

أقول: هذا الحديث قال عنه الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين لولا خلاف فيه على محمد، فقد قيل عنه مرسلًا ولم يخرجاه».

قلت: إسناده معلول بالإرسال وهو الصواب، ففي هذا السند أبو شعيب الحراني، قال عنه موسى بن هارون: «صدوق»، وكذا قال الذهبي في " ميزان

(١) عبس ١ - ٢.

(٢) المؤمنون: ٢.

(٣) سقطت من كتاب "الاعتبار" ط. الوعي.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٣٥٢