مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ التَّقَعُّرُ وَالتَّكَلُّفُ فِي الْكَلَام
(طب هب)، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضي الله عنه قَالَ: (كُنْتُ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَةِ) (١) (فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ تَامٌّ) (٢) (وَقَدِ اتَّخَذَ الْعَرَقُ فِي جُلُودِنَا طُرُقًا مِنَ الْغُبَارِ وَالْوَسَخِ) (٣) (" إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: لِيُبْشِرْ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ "، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ شَارَةٌ حَسَنَةٌ (٤» (٥) (مَا أَدْرِي مَنْ رَأَيْتُ رَجُلًا) (٦) (أَمْلَأَ لعَيْنَيَّ مِنْهُ) (٧) (" فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ "، إِلَّا كَلَّفَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأتِيَ بِكَلَامٍ يَعْلُو كَلَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا انْصَرَفَ) (٨) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ هَذَا وَضَرْبَهُ (٩) يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ لِلنَّاسِ لِيَّ الْبَقَرَةِ لِسَانَهَا فِي الْمَرْعَى (١٠) كَذَلِكَ يَلْوِي اللهُ أَلْسِنَتَهُمْ وَوُجُوهَهُمْ فِي النَّارِ ") (١١)
(١) (هب) ١٠٣٢١
(٢) (طب) ١٨٠٢١
(٣) (هب) ١٠٣٢١
(٤) أَيْ: صَاحِب حُسْن.
وَقِيلَ: صَاحِبَ هَيْئَةٍ وَمَنْظَرٍ، وَمَلْبَسٍ حَسَنٍ، يُتَعَجَّبٌ مِنْهُ، وَيُشَارُ إِلَيْهِ.
(٥) (طب) ١٨٠٢١
(٦) (هب) ٤٩٧٣
(٧) (مسند الشاميين) ١٢٠٤
(٨) (طب) ١٨٠٢١
(٩) أَيْ: أمثاله.
(١٠) أي: يتشدق في الكلام، ويُفَخِّمُ به لسانَه، ويَلُفُّه كما تلفُّ البقرةُ الكلأَ بلسانها لفًّا. النهاية ٢/ ٧٣.
(١١) (طب) ١٨٠٢١، (هب) ٤٩٧٣، (مسند الشاميين) ١٢٠٤، الصَّحِيحَة: ٣٤٢٦