مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ حُسْنُ الْخُلُق
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (١)
(خ)، وَقَالَتْ خَدِيجَةُ - رضي الله عنها - للنبي ﷺ في حديث بدء الوحي: كَلَّا وَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، فَوَاللهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ (٢) وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ (٣) وَتَقْرِي الضَّيْفَ (٤) وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ (٥) " (٦)
(١) [القلم/٤]
(٢) الْكَلُّ بِفَتْحِ الْكَافِ: هُوَ مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ بِأَمْرِهِ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَم لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾ [النحل/٧٦].
(٣) أَيِ: الْفَقِيرُ، وَالْكَسْبُ هُوَ الِاسْتِفَادَةُ، فَكَأَنَّهَا قَالَتْ: إِذَا رَغِبَ غَيْرُكَ أَنْ يَسْتَفِيدَ مَالًا مَوْجُودًا، رَغِبْتَ أَنْتَ أَنْ تَسْتَفِيدَ رَجُلًا عَاجِزًا فَتُعَاوِنَهُ.
(٤) أَيْ: تُكرمه.
(٥) قَوْلُهَا " وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ " هِيَ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لِأَفْرَادِ مَا تَقَدَّمَ، وَلِمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ.
(٦) (خ) ٤٦٧٠