الْأَخْلَاق الْحَمِيدَة
وَصَايَا النَّبِيِّ ﷺ
(حم)، عَنْ مُعَاذٍ رضي الله عنه قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَشْرِ كَلِمَاتٍ: قَالَ: " لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا، وَإِنْ قُتِلْتَ وَحُرِّقْتَ، وَلَا تَعُقَّنَّ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَلَا تَتْرُكَنَّ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا، فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ (١) وَلَا تَشْرَبَنَّ خَمْرًا، فَإِنَّهُ رَأسُ كُلِّ فَاحِشَةٍ، وَإِيَّاكَ وَالْمَعْصِيَةَ، فَإِنَّ بِالْمَعْصِيَةِ حَلَّ سَخَطُ اللهِ - عز وجل - وَإِيَّاكَ وَالْفِرَارَ مِنْ الزَّحْفِ، وَإِنْ هَلَكَ النَّاسُ، وَإِذَا أَصَابَ النَّاسَ مُوتَانٌ (٢) وَأَنْتَ فِيهِمْ، فَاثْبُتْ، وَأَنْفِقْ عَلَى عِيَالِكَ مِنْ طَوْلِكَ (٣) وَلَا تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاكَ أَدَبًا (٤) وَأَخِفْهُمْ فِي اللهِ " (٥)
(١) أي أن لكل أحد من الله عهدًا بالحفظ والكلاءة، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة، أو فعل ما حرم عليه، أو خالف ما أمر به، خذلته ذمة الله، " النهاية.
(٢) المُوتان: الْمَوْت الْكَثِير الْوُقُوع بسبب وباء.
(٣) أَيْ: من مالك، والطَّوْل: هو الفَضْل.
(٤) فِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ لَهُ عِيَالٌ أَنْ يُخَوِّفَهُمْ وَيُحَذِّرَهُمْ الْوُقُوعَ فِيمَا لَا يَلِيقُ، وَلَا يُكْثِرُ تَأنِيسَهُمْ وَمُدَاعَبَتَهُمْ، فَيُفْضِي ذَلِكَ إلَى الِاسْتِخْفَافِ بِهِ، وَيَكُونُ سَبَبًا لِتَرْكِهِمْ لِلْآدَابِ الْمُسْتَحْسَنَةِ، وَتَخَلُّقِهِمْ بِالْأَخْلَاقِ السَّيِّئَةِ. نيل الأوطار (١٠/ ٢٠٣)
(٥) (حم) ٢٢١٢٨، (طب) ج ٢٠/ ص ٨٣ ح ١٥٦، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٠٢٦، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٥٧٠